فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 310
أي: إنّ مبغضك هو المقطوع من الخير الحقير الذليل الخبيث.
الطور السّابع: ثم برز طور المفاوضات الاستدراجيّة للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، عسى أن يتنازل عن بعض دعوته، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الكافرون/ 109 مصحف/ 18 نزول) .
الطّور الثامن: ثم دارت حركات الحسد، ورغبات الكيد سرّا، مع إطلاق الوساوس في صدور الناس، الصادّة عن دين اللّه، واتباع الرسول وكان ذلك إبّان نزول سورتي (الفلق/ 113 مصحف/ 20 نزول) و (الناس/ 114 مصحف/ 21 نزول) .
الطور التاسع: ثم برز طور إعلان التعجّب من مبادئ التوحيد، وأنباء يوم الدّين، وأنباء رحلتي الإسراء والمعراج المعجزتين، وكان ذلك إبّان نزول سورة (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) إذ جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ:
أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (61) .
سامدون: أي: لاهون لاعبون، غافلون، مشتغلون بالغناء، متكبّرون بطرون، جامدون لا تتأثّرون، أغبياء، متحيّرون.
الطور العاشر: ثم برز طور فتنة بعض جبابرة مشركي مكّة لعبيدهم وإمائهم، بالتعذيب الشديد، لإكراهم على ترك الدّين الذي آمنوا به، واتّبعوا فيه رسول اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان ذلك إبّان نزول سورة (البروج/ 85 مصحف/ 27 نزول) .
وبدأ في هذا الطور استغراق هؤلاء الجبابرة في التكذيب، حتّى كأنّ التكذيب محيط بهم.