فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 311

دلّ على هذا الطور قصة أصحاب الأخدود الّتي جاءت في هذه السورة، وقول اللّه عزّ وجلّ فيها:

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (10) .

وقوله تعالى فيها:

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (20) .

الطور الحادي عشر: ثمّ برز طور الهمز واللّمز والطّعن الخفيّ للرّسول والذين آمنوا معه، من قبل ذوي الغنى والوجاهة من ملأ كفّار قريش، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الهمزة/ 104 مصحف/ 32 نزول) .

الطّور الثاني عشر: ثمّ برز طور إطلاق عبارات التكذيب الصريح العلني الجازم، والاتّهام العلني للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالافتراء على اللّه، وكان ذلك إبّان نزول سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) : إذ جاء في صدرها قول اللّه عزّ وجلّ:

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) .

وجاء في أواخرها قول اللّه لرسوله:

فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) .

الطور الثالث عشر: ثمّ برز طور اتخاذ أئمّة الكفر في مكة رسول ربّهم فيها هدفا وغرضا، مستحلّين في البلد الحرام إيذاءه، غير مكترثين له، ولا عابئين بحرمة البلد الحرام الذي يعتقدون وجوب تقديسه والمحافظة على حرمته، ولكنّ ذلك لم يصل إلى إعلان المواجهة بالقوّة الغالبة ذات السلطان، وكان ذلك إبّان نزول سورة (البلد/ 90 مصحف/ 35 نزول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت