فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 312

دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله فيها:

لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2) .

حلّ بهذا البلد: أي: قد اتّخذك بعض أئمته هدفا وغرضا، حتى صاروا يستحلّون إيذاءك ورمي سهامهم إليك.

الطور الرابع عشر: ثمّ برز طور تدبير ملأ كفّار قريش المكايد ضدّ الرسول والذين آمنوا معه، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الطارق/ 86 مصحف/ 36 نزول) .

دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجلّ فيها لرسوله:

إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) .

الطّور الخامس عشر: طور برز فيه الإصرار العنيد على رفض تصديق الرسول مع ظهور آية انشقاق القمر بناء على طلبهم أن يريهم آية مادّيّة، وطور التوجّه لإعداد العدّة بغية التخلّص من الرسول ودعوته، خوف انتشارها، ووصول الذين يؤمنون بها إلى مستوى يعجز الذين كفروا عن قمعه والانتصار عليه، وكان ذلك إبّان نزول سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) .

دلّ على هذا الطور ما جاء فيها مما هو مدنيّ التنزيل مكيّ المناسبة، وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) .

الطور السادس عشر: طور برز فيه استعراض القوى المادّية الغالبة، وإظهار العداء للرسول والذين آمنوا معه، وطور الوقوف في شقّ من يهمّ بأن يعلن حربا، إذا استدعى الأمر ذلك، وكان ذلك إبّان نزول سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت