فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 324
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ ... (17) .
(4) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) خطابا لبني إسرائيل:
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... (57) .
(5) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ... (26) .
(6) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ... (25) .
(الفرقان:) مصدر فرق، تقول لغة: فرق بين الشيئين أو الأشياء يفرق فرقا وفرقانا إذا فصل وميّز بينهما، وفرق بين الخصوم إذا حكم وفصل. وفرق بين المتشابهين إذا بيّن أوجه الخلاف بينهما، وهكذا.
وقد أطلق لفظ الفرقان هنا مرادا به القرآن المجيد، فهو أحد أوصافه، حتّى اشتهر اسما من أسمائه.
وقد وصف اللّه عزّ وجلّ القرآن بهذا الوصف لأنّه يفرق بين الحقّ والباطل، وبين الخير والشر، وبين الهدى والضلال، وبين الغيّ والرّشاد، وبين الحلال والحرام وسائر الأحكام، وبين ما أمر اللّه به وما نهى عنه، ويفرق بين المتشابهات، ويبيّن لأهل الكتاب ما اختلفوا فيه، وما دخل في كتبهم وعقائدهم وشرائعهم من تحريفات عمّا أنزل اللّه إليهم.
وفي وصف القرآن بأنّه فرقان إشارة إلى ما في القرآن من إعجاز فرقانيّ لا يمكن أن يأتي بمثله بشر، وأنّ هذا الإعجاز الفرقاني فيه دليل على كمال منزّله، في صفات الربوبيّة وصفات الإلهيّة، ودليل أيضا على أنّ المبلّغ له عن ربّه صادق في أنّه نبيّ ورسول وأمين فيما يبلّغ عن اللّه عزّ وجلّ.