فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 371

جعلته لا يشاء ذلك، وهذا الرّدّ قد جاء في الآية العاشرة من السورة.

أمّا مقترحاتهم فقد ورد في الخبر عنها ما يلي:

روى ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس: أنّ عتبة بن ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضر بن الحارث، وأبا البختري والأسود بن عبد المطلّب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد اللّه بن أبي أميّة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، ونبيه بن الحجّاج، ومنبّه بن الحجّاج، اجتمعوا، فقال بعضهم لبعض:

"ابعثوا إلى محمّد، وكلّموه، وخاصموه، حتّى تعذروا منه".

فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلّموك.

قال: فجاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: يا محمّد! إنّا بعثنا إليك، لنعذر منك، فإن كنت إنّما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا، وإن كنت تطلب به الشرف فنحن نسوّدك، وإنّ كنت تريد به ملكا ملّكناك.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكنّ اللّه بعثني إليكم رسولا، وأنزل عليّ كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلّغتكم رسالة ربّي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا منّي ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر اللّه، حتّى يحكم اللّه بيني وبينكم".

قالوا: يا محمّد! فإن كنت غير قابل منّا شيئا ممّا عرضنا عليك، أو قالوا: فإذا لم تفعل هذا فسل لنفسك وسل لربّك أن يبعث معك ملكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت