فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 406

اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (88) .

يدلّ التعبير بأنّها تمرّ كمرّ السّحاب على أنّها تكون حينئذ ناعمة كالهباء المنبثّ، فهي تتحرّك في الجوّ كتحرّك السّحاب.

وقد يكون ما جاء في هذا النصّ تعبيرا عن حالة الجبال القائمة الآن إذ هي تتحرّك مع حركة كلّ الأرض في دورتها حول نفسها، وفي مسيرتها في فلكها حول الشمس. وغير ذلك مما تثبته العلوم الإنسانية.

المرحلة الثامنة:"مرحلة تسيير الجبال بقوّة"وهي التي جاء بيانها في سورة (التكوير/ 81 مصحف/ 7 نزول) التي نتدبّرها على قدرنا، بقول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (3) .

المرحلة التاسعة:"مرحلة نسف الجبال وتذريتها متناثرة"وهي التي جاء بيانها في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) بقول اللّه عزّ وجلّ:

وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (10) .

وجاء بيانها أيضا في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) بقول اللّه عزّ وجلّ:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا (106) لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) .

ينسفها نسفا: أي: يقتلعها من أصولها، ويسحقها ويذريها.

فيذرها: أي: فيجعلها.

قاعا: أي: أرضا مستوية، أي: فيجعل مكانها قاعا.

الصّفصف: المستوي من الأرض الذي لا نبات فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت