فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 402

وأمّا ما ورد من موت المعذّبين بالنار من أهل الجنة موتة مؤقّتة في النار، فينبغي أن يحمل على الغيبوبة الّتي تشبه الموت، وهي ليست موتا حقيقيّا، وتكون لهم للتخفيف من عذابهم قبل إخراجهم من النار، وسوقهم إلى الجنّة، واللّه أعلم.

*** قول اللّه عزّ وجلّ:

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا (16) :

قُلْ: خطاب للرسول فلكلّ داع إلى اللّه من بعده، بأن يقول للّذين كذّبوا بالساعة (أي: بيوم الدين وما فيه من جزاء، إذ يكون بعدها، وهو المقصود من التصديق بالسّاعة والإيمان بها) .

أَذلِكَ: أي: أذلك العذاب المقرّر للمكذبين، الذي سبق بيان لقطات منه.

خَيْرٌ: أي: أخير، بمعنى أنه أكثر خيرا، فهو"أفعل"تفضيل، جاء على هذه الصيغة"خير"بغير همزة، خروجا عن القياس، لكثرة الاستعمال، ونظيره في الخروج عن قياس"أفعل"مع استعماله في التفضيل، كلمة"شرّ"فيقال: هذا خير من هذا، وهذا شرّ من هذا.

أمّا السؤال عن الأخيريّة بين أمرين أحدهما لا خير فيه مطلقا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت