فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 413

النّشر: البسط والتوزيع والإذاعة للإعلام بمضمون المنشور.

وجاء في القرآن تسمية صحف الأعمال كتبا، وجاء فيه بيان أنّ المؤمنين يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأنّ الكافرين يؤتون كتبهم بشمائلهم.

وتدلّ القراءتان: (نشّرت) ونُشِرَتْ أنّ بعض الصّحف تنشّر بقوّة، وأنّ بعضها تنشر بصورة عاديّة على حسب اختلاف أحوال من توزّع عليهم.

الحدث الرابع:

"كشط السّماء"دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (11) .

الكشط: يأتي في اللّغة بمعنى إزالة نحو الجلد عن اللّحم، ككشط جلد البعير، وكشط جلد الشاة ونحوها.

ويأتي بمعنى نزع كلّ ظاهر متماسك تماسكا ما بما تحته، ككشط جلّ الفرس عنه، والجلّ ما تغطّى به الدّابّة لتصان.

والكشط والقشط بمعنى واحد، وكلّ رفع شيء عن شيء قد غطّاه وغشيه فهو كشط وقشط.

أمّا كشط السّماء يوم الدّين فينبغي أن يحمل معنى إزالة شيء ما يجلّلها، فيكشف ما وراءه، وأمّا حقيقته فهو بالنسبة إلينا الآن أمر من أمور الغيب الّتي لم يصل علمنا إليها، وقد يكون بإزالة النجوم وكلّ حواجز الرّؤية التي تمنع رؤية ما فوقها في السّماء.

*** الحدث الخامس:

"تسعير الجحيم"دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وقرئ: (سعرت) بتخفيف العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت