معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 523
(48) * قرأ عاصم: بشرا وهو مصدر بشره، أي: أخبره بما يفرحه ويسرّه، أو هو مخفّف"بشر"جمع"بشور"صيغة مبالغة اسم الفاعل"باشر". وهذه القراءة تدلّ على التبشير بالمطر.
وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: [نشرا] وهو جمع"نشور"مثل: رسول ورسل، ولفظ:"نشور"على وزن"فعول"مبالغة اسم الفاعل"ناشر".
وقرأ ابن عامر: [نشرا] وهو جمع"نشور"مع تسكين الشّين تخفيفا.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [نشرا] وهو مصدر فعل"نشره ينشره"إذا بسطه ومدّه. النّشر: خلاف الطيّ، وهو البسط والمدّ. والنّشر والنّشور:
الإحياء بعد الموت.
وقراءتا"نشرا ونشرا"بمعنى أن الرياح تنشر ما تحمله من بخار الماء، والسحاب، واللّقاحات، وذرّات الأتربة والرمل، وأوراق الأشجار وغير ذلك.
وفي بعض هذه القراءات تكامل في أداء المعنى المراد، وفي بعضها تكامل في الأداء البياني، وفي بعضها وجوه عربيّة متكافئة.
(49) * قرأ أبو جعفر: [ميّتا] بتشديد الياء. وقرأ جمهور القرّاء العشرة: ميتا بإسكان الياء. والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان.
(50) * قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [ليذكروا] . وقرأ باقي القرّاء العشرة: ليذكروا بتشديد الذال والكاف المفتوحتين. وفي هاتين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، فبعض الناس يكفي أن يذكروا ذكرا بحسب العادة، وآخرون تستدعي أحوالهم أن يتذكّروا تذكّرا زائدا بتكلّف.
تمهيد:
في هذا الدّرس من دروس السورة ما يلي: