فهرس الكتاب

الصفحة 4063 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 524

(1) عرض طائفة من آيات اللّه في الكون دليلا على توحيد الربوبيّة للّه عزّ وجلّ، الذي يلزم عنه عقلا توحيد الإلهيّة له.

ولهذا يتّصل بالعنصر الأول من عناصر موضوع السورة، وهو: (اللّه عزّ وجلّ منزّل القرآن وباعث الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم للعالمين نذيرا) . وقد جاء هذا العرض في الآيات (45 - 46 - 47 - 48 - 49) و (53 - 54) .

(2) بيان توزيع الأساليب والحجج وألوان التربية ووجوه العظة المختلفة، فيما أنزل اللّه عزّ وجلّ من القرآن قبل إنزال سورة (الفرقان) فلم يكن من أكثر الناس المعنيّين، وهم كبراء مكّة وأتباعهم ومن حولها ممّن هم قريبون منها، إلّا المبالغة والتشدّد في الكفر، سترا للحقائق الدّينيّة الرّبّانيّة وأدلّتها، وجحودا لها، ولم يكن منهم إلّا الإصرار على مواصلة عبادتهم لما اتّخذوا من آلهة لا يرجى نفعها ولا يخشى ضرّها.

وهذا يتصل بالعنصر الثاني من عناصر موضوع السورة، وهو (الفرقان- القرآن) وبالعنصر الرابع من هذه العناصر وهو: (المرسل إليهم) .

وقد جاء هذا البيان في الآية (50) والآية (55) .

(3) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ لو شاء لأرسل في كلّ قرية رسولا يبلّغ أهلها رسالات ربه، وينذر من كفر منهم بعقاب اللّه المعجّل والمؤجّل، ولم يقتصر على رسول واحد للعالمين جميعا، ليكون خاتم المرسلين.

ولكن ما شاء اللّه ذلك، ونفهم من عدم مشيئته، مع دلائل نصوص أخرى، ومع التأمّل في مجاري حكمته، أنّ حكمته سبحانه قضت بعد بعث الرسل السابقين الأوّلين في الأمم السالفة، أن يختم الرسالات برسول خاتم، تكون رسالته عامّة للنّاس أجمعين.

واقترن بهذا البيان إعلام الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت