فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 543

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) .

وقيل: قال: بَلْدَةً مَيْتًا ولم يقل ميتة، لأنّ البلدة في معنى البلد.

أقوال: ما قاله الزجاج أحسن ممّا ذكره غيره من تأويلات لا داعي لها، فالاستعمال جار في هذا اللفظ على ما يستعمله العرب، والقرآن شاهد عليه.

المنفعة الثالثة: جاء بيانها في قوله تعالى:

وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعامًا وَأَناسِيَّ كَثِيرًا.

السّقي والإسقاء والتّسقية: تقديم الماء أو نحوه لمن يشربه.

يقال لغة: سقاه يسقيه سقيا، وأسقاه يسقيه إسقاء، وسقّاه يسقّيه تسقية، وهذه الأفعال تتعدّى إلى مفعولين، تقول: سقيت وأسقيت وسقّيت الظمآن ماء.

وتقول العرب في الدّعاء: سقيا له ورعيا، أيّ: سقاه اللّه ورعاه.

والضمير الظاهر في [نسقيه] يعود على الماء، وهو أحد مفعولي الفعل، والمفعول به الآخر أَنْعامًا وَأَناسِيَّ.

مِمَّا خَلَقْنا: متعلق بمحذوف حال متقدّم على صاحبه، على قاعدة أنّ الوصف إذا تقدّم على الموصوف انقلب حالا فانتصب.

الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم.

الأناسي: جمع"إنسيّ"وهو الواحد من البشر، قال الفرّاء: وإنّ شئت جعلت الواحد"إنسانا"ثمّ جمعته"أناسيّ"أصله"أناسين"قلبت النّون ياء، كما قلبوا باء أرانب ياء فقالوا:"أراني"ونون"سراحين"ياء فقالوا:"سراحيّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت