معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 587
القراءات:
(59) * قرأ ابن كثير، والكسائيّ، وخلف في اختياره: [فسل] بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى السّين، وهو وجه عربي. وهي قراءة حمزة في الوقف.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: فسئل على أصل القاعدة في التصريف دون حذف.
(60) * قرأ حمزة، والكسائي: [يأمرنا] بضمير الغائب، يقصدون الرسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: تأمرنا خطابا للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
والقراءتان تدلّان على أنّهم واجهوا الرّسول بقولهم له: [أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا] وأنّهم قالوا في غيابه: أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا فبين القراءتين تكامل في حكاية ما جرى من مشركي مكة الّذين كانوا ينكرون أنّ"الرّحمن"من أسماء اللّه عزّ وجلّ.
(61) * قرأ حمزة، والكسائيّ، وخلف: [سرجا] بالجمع، وهي تدلّ على الشّمس مع النجوم البعيدة عنّا في السّماء، فهي كالشّمس أجرام ناريّة ملتهبة، ومنها ما هو أعظم وأكبر من الشمس.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: (سرجا) بالإفراد، مرادا به الشّمس القريبة منا.
فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد.
(62) * قرأ حمزة وخلف: [لمن أراد أن يذكر] من فعل"ذكر".
وقرأ باقي القرّاء العشرة: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ من فعل"تذكّر".
وفي هاتين القراءتين تكامل فكريّ، إذ من أهل الإيمان من يكون ذا