فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 686

المصالح بالنّظر إلى مكانتهم الاجتماعيّة، لاستدراجهم إلى حضور مجالس الباطل والإثم، أو لتقديم شهاداتهم الكاذبات، الّتي يغطي بها المجرمون باطلهم وجرائمهم (و ربما سقط بهذا ساقطون كانوا من عباد الرّحمن) .

الصفة العاشرة: أنّهم حريصون جدّا على أوقاتهم أن تضيع فيما لا فائدة فيه لدنياهم أو آخرتهم، فلا يشتغلون باللّغو واللّهو وسفاسف الأمور، فإذا مروا باللّغو مرّوا كراما عابرين غير ماكثين، فشاركوا بالقليل اليسير منه، وانصرفوا بسرعة، وهذا من كمال عقلهم وحسن بصيرتهم، وحرصهم على ما ينفعهم، واقتصادهم في أوقاتهم الّتي هي رأس مالهم في الحياة الدّنيا.

الصفة الحادية عشرة: أنّهم إذا ذكّروا بآيات ربّهم خضعوا لها إيمانا بها، وخرّوا لربّهم سجّدا ذاكرين اللّه، مع حضور قلبيّ وفكريّ ونفسيّ.

ولا يكون منهم خضوع شكليّ جسديّ فقط، خال من الخضوع القلبيّ والنّفسيّ، وخال من الحضور الفكريّ، كما يفعل المراءون والمنافقون.

فهم إذا ذكّروا بآيات ربّهم لم يخرّوا عليها صمّا وعميانا، وإنّما يخرّون عليها سمعين ومبصرين، ومسبّحين بحمد ربّهم لا يستكبرون.

الصفة الثانية عشرة: أنّهم حريصون على اختيار الزّوجات الصّالحات، اللّائي يكنّ مساعدات لهم على مهمّاتهم في الدّعوة إلى اللّه والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، والقيام بإمامة المتّقين حقّا.

وأنّهم حريصون على تربية ذرّيّة صالحة يقدّمونها لمجتمعاتهم أمثلة فاضلة.

وحريصون على الارتقاء في درجات السّابقين في الإيمان، والعمل الصّالح، والتّوسّع في فعل الخيرات، حتّى يكونوا أئمّة للمتّقين، وقدوة حسنة بين المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت