معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 687
لذلك فهم يسألون اللّه داعين قائلين: ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتّقين إماما.
ونفهم من هذا أنّ كلّ ما يتّخذ الإنسان أسبابه فإنّ عليه أن يسأل ربّه أن يعينه عليه ويوفّقه فيه.
*** وأخيرا أبان اللّه الثّواب العظيم، الّذي أعدّه في جنّات النّعيم، لزمرة عباد الرّحمن.
*** (15) التدبّر التحليليّ للدرس الحادي عشر من دروس السورة وهو الآية الأخيرة (77) من آيات السورة
قال اللّه عزّ وجلّ:
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا (77) .
تمهيد:
هذه الآية التي تمثّل الدرس الأخير من دروس السورة، وهو درس موجز يعلم اللّه عزّ وجلّ فيه رسوله، وكلّ داع إلى اللّه من أمّته ما يقوله لكفّار قومه الّذين أصروا على مواقفهم بعد سلسلة الإقناعات والتّرغيبات والتّرهيبات والعبر والعظات، الّتي اشتملت عليها هذه السّورة، وما سبقها من سور في مراحل التنزيل.
التدبّر التحليلي:
قُلْ: هذا خطاب للرّسول ثمّ لكلّ داع إلى اللّه من بعده.