فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 716

الظالمين كانوا من الّذين أعدّ اللّه لهم عذابا أليما يذوقونه يوم الدّين.

وكذلك لمّا كان كفّار مكّة من الظالمين، كانوا من الذين أعدّ اللّه لهم عذابا أليما يذوقه منهم من مات على كفره.

المثال الثامن: في الآية (55) : من السّورة يقول اللّه عزّ وجلّ بشأن المتحدّث عنهم فيها وهم كفّار مكّة إبّان تنزيلها:

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55) .

أي: وكان كلّ كافر على ربّه ظهيرا، ولمّا كان كلّ واحد من المتحدّث عنهم هو كافر، كان ظهيرا على ربّه.

*** (4) الالتفات

الالتفات هو الانتقال في الكلام بين الضمائر مع اتّحاد المقصود، كالانتقال من المواجهة بالخطاب إلى الحديث بضمير الغائب، ومن ضمير المتكلّم إلى ضمير الغائب، ونحو ذلك، مع أنّ المقصود واحد.

وقالوا في تعريفه: هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة:

التكلّم، والخطاب، والغيبة، بعد التعبير عنه بطريق آخر منها.

ويلقّب الالتفات ب"شجاعة العربيّة".

ومن أغراض الالتفات التنويع في أساليب الكلام، لأنّ النّفوس تحبّ التجديد، وتملّ الوتيرة أو النّمطيّة الواحدة، فبالتجديد يتجدّد الانتباه لإدراك الدّلالات المقصودات من الكلام.

وللالتفات أغراض أخرى يمكن استنباطها لدى تحليل كلّ نصّ من النصوص المشتملة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت