فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 731
المثال العاشر: في الآية (41) يقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله بشأن كبراء كفّار مكة:
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) .
من الظاهر في هذه الآية حذف محذوف قبل: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ويمكن تقديره كما يلي: وقالوا: أهذا الّذي ... أو: قائلين:
أهذا الذي ...
*** (9) القصر
في هذه السورة من أمثلة القصر ما يلي:
المثال الأول: ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ:
وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) .
أي: ما تتّبعون يا أيّها المؤمنون برسالة محمّد إلّا رجلا مسحورا، لا نبيا مرسلا من ربّه.
فقصروا صفة اتّباعهم على اتّباع رجل مسحور، وهو قصر إضافيّ، أي: بالإضافة إلى اتّباعهم في قضايا الدّين، إذ لهم اتّباع آخر في غير قضايا الدّين.
المثال الثاني: ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله وردا على اعتراض الّذين كفروا:
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ ... (20) .
في هذا النّصّ بيان قصر صفة إرسال الرّسل السّابقين لتبليغ دين اللّه