فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 730

وباستطاعة المتدبّر أن يكتشف هذا المحذوف، فالمعنى: أنزلنا ما نزل من القرآن منجّما، وسننزّل ما بقي من القرآن منجّما كذلك التّنزيل الّذي اعترضوا عليه واقترحوا خلافه للحكم التّالية.

1 -لنثبّت به فؤادك.

2 -ولنرتّله ترتيلا.

3 -ولنتابع أقوال أهل الاعتراض، ببيان الحقّ، وبيان ما هو أحسن تفسيرا.

المثال الثامن: في الآية (34) يقول اللّه عزّ وجلّ:

الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34) .

هذه الآية تدلّ على أنّ موقف الّذين كفروا من الرّسول ومن الّذين آمنوا معه قد كان موقف المحتقر المزدري لمكانتهم الاجتماعيّة في مكّة، والسّاخر من عدم توصّلهم إلى سبيل يتخلّصون به من اضطّهاد المشركين لهم، وقد كان ذلك في مرحلة الاضطّهاد من أجل الدّين.

لكن لم يأت في سوابق الآية التّصريح ببيان هذا الموقف، بيد أنّ إيراد الآية بهذه الصّيغة يشير إليه ضمنا، مع دلالة ما جاء في الآية (31) المشيرة إلى أنّ كفّار مكّة قد أعلنوا عداوتهم للرّسل والّذين آمنوا معه، وبدؤوا يعدّون للحرب.

المثال التاسع: ما يلاحظ من الاختزال الشّديد في عرض قصّة موسى وقومه، وهو يعتمد على الحذف، والاكتفاء بالتقاط ثلاث جمل من القصّة الطّويلة.

وكذلك في سائر العبر الّتي وردت بعدها من قصص السّابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت