فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 738
* ثالثا:
التّربية عن طريق التّرغيب والتّرهيب بأساليب مختلفة، منها ما يلي:
1 -الوعد بما أعدّ اللّه للمتّقين في جنّات النّعيم"كالّذي جاء في الآيات 15 و16 و24 و75 و76 من السورة".
2 -الوعيد بما أعتد اللّه للمجرمين في جهنّم يوم الدّين من عذاب أليم"كالّذي جاء في الآيات 11 و12 و13 و19 و69".
3 -اقتطاع مشاهد من مشاهد يوم الدّين، لكشف أنّها أمور مدبّرة تدبيرا كاملا، مرسومة رسما دقيقا بكلّ تفاصيلها، حتّى كأنّها أمور قد وقعت فعلا، والبيان يحكي قصّة أمر واقع بالفعل، وليس مجرّد إنذار بوعيد عامّ، ستدبّر تفاصيله فيما بعد"كالّذي في الآيات 12 و13 و14 و17 و18 و19 و22 و23 و27 و28 و29 و34 من السورة".
4 -توجيه الأفكار للاعتبار بما جرى في سالف التّاريخ البشريّ من جزاءات ربّانيّة، مع الإشارة إلى أنّها من ظواهر سنن اللّه في خلقه، الّتي لا تبديل لها ولا تحويل"كالذي في الآيات 36 و37 و38 و39 و40".
ومعلوم أنّ سوابق أحداث التّاريخ ولا سيّما التاريخ البشريّ، تقدّم لأولي الألباب عبرا وعظات مؤثّرات، فيها ترهيب وترغيب، فالنّاس يستفيدون من سوابق الأحداث فوائد كثيرة في حياتهم.
فمن سلك طريقا فتعرّض فيه لمكاره ومخاطر، كانت حادثته تاريخا يذكر، ويعتبر به ويتّعظ كلّ من يريد أن يسلك هذا الطّريق.
ومن زرع زراعة فأثرى منها كانت تجربته قصّة يعتبر بها المزارعون، فيقلّدونه لعلّهم يصيبون من الرّبح مثل ما أصاب.
ومن سرق سرقة قطعت يده بسببها، كان ما جرى له عبرة وعظة لكلّ من تحدّثه نفسه بأن يسرق، فيمتنع لئلّا تقطع يده.