فهرس الكتاب

الصفحة 4276 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 737

ويلاحظ أنّ الحديث عن الّذين كفروا بعد أن وصلوا إلى ما وصلوا إليه، بأسلوب الحديث عن الغائب، فيه معنى نبذهم، والتّولّي عنهم، أو الإعراض عنهم، مع إسماعهم ما يراد أن يقال لهم وهم بحكم الغائب، أو بوساطة مبلّغ.

* ثانيا:

التّربية عن طريق الإقناع بوسائله المختلفة، ومنها:

1 -بيان الحقّ، وإتباعه بالأدلّة الّتي تثبت أنّه حقّ"كأدلّة إثبات التّوحيد في السّورة، منها ما في الآيات من 45 إلى 49 و53 - 54، و61 - 62".

2 -بيان الباطل، وإتباعه بالأدلّة الّتي تكشف أنّه باطل"كأدلّة إبطال الشّرك في السّورة"انظر الآيتين 3 و55"."

3 -الإحالة على دليل الملاحظة والتّجربة"كتوجيه الأنظار للتّأمّل في الظّاهرات الكونيّة بغية ملاحظة ما يلاحظ فيها، وتجربة ما يجرّب منها، والبحث والتّنقيب عن خفاياها بغية التّوصّل إلى دقائق المعارف، واستنباط الكوامن وإدراك ما وراء الظّواهر"و هذا كثير في السّورة"."

4 -الإحالة على سنّة اللّه في تاريخ البشريّة"كما في الآية 20".

5 -سؤال المجرمين أهل الخبرة، للتّوصّل عن طريق خبراتهم وتجاربهم إلى الحقّ، مثل ما جاء في الآية (59) : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا.

6 -تفسير تراتيب القضاء والقدر بما يكشف وجه الحكمة"كالتّفسيرات الّتي كشفت وجوه الحكمة الرّبّانيّة في اختيار رسول من البشر، وعدم إعطائه الخوارق الّتي طلبها الّذين كفروا، لأنّها مطالب تعنّتيّة، لا مطالب باحث عن دليل لإثبات الحقّ والصّدق، وكشفت وجوه الحكمة في اختيار تنزيل القرآن مفرّقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت