معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 77
القراءات:
* قرأ جمهور القراء العشرة: ولا ينقص مبنيّا لما لم يسمّ فاعله، من فعل:"أنقص".
وقرأ يعقوب فقط: [و لا ينقص] مبنيّا للمعلوم من فعل:"نقص".
يقال لغة: نقص الشّيء، أي: قلّ مقداره. ويقال: نقص فلان الشّيء، أي: قلّل مقداره. ويقال أيضا: أنقص فلان الشّيء، أي: قلّل مقداره.
وعلى هذا فالقراءتان متكاملتان في المعنى، وجاريتان على وجهين عربيّين جائزين ومستعملين.
والتكامل يفهم على معنى: أنقص اللّه من عمره، فنقص مطاوعا.
تمهيد:
في هذا الدرس عود إلى عرض بعض آيات اللّه في كونه الدّالّات على ربوبيّة الخالق فيها، وهذه الصفة يلزم عنها عقلا وحدانيّة اللّه الخالق الرّبّ في إلهيّته، فمن عبد مع اللّه أحدا من دونه كان من المشركين، وأشنع منه من عبد إلها أو آلهة من دون اللّه، ولم يعبد اللّه ربّه، الّذي له عليه حقّ أن يعبده وحده لا يشرك بعبادته أحدا، وأشنع منهما جاحد الرّبوبيّة والإلهيّة كليهما، ويعتقد أنّه لا ربّ في الوجود ولا إله يعبد.
واشتمل هذا الدرس على التّنبيه على عدّة ظاهرات كونيّة من