معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 95
وأخذ الباحثون العلميّون في دراسة الكونيات يفسّرون هذه الظاهرة بما يسمّى بقانون"المطّ السّطحيّ"الّذي يفصل بين السّائلين، لأنّ تجاذب الجزئيات يختلف من سائل إلى سائل آخر، ولهذا يحتفظ كلّ سائل باستقلاله في مجاله.
* أم المراد شيء آخر؟
ثم جاءت المكتشفات العلميّة المعاصرة. فأثبتت أنّ في البحار الموصوفة بأنّها ملح أجاج ظاهرة البحرين اللّذين يلتقيان، وبينهما برزخ، أي: فاصل، وهما لا يبغيان، أي: لا يبغي كلّ منهما على جاره، ويخرج منهما اللّؤلؤ والمرجان.
فعلمنا أنّ وصف خروج اللّؤلؤ والمرجان من كلّ منهما قد كان مقصودا، للإشارة إلى أنّ كلّا منهما بحر ملح أجاج مع ما في ذكر هذا الوصف من امتنان اللّه على عباده باللّؤلؤ والمرجان، اللّذين يتخذ الناس منهما حلية يلبسونها للزّينة، مع منافع أخرى.
ذكر تقرير لبعثة علميّة بين جامعة القاهرة المصرية، وجامعة"أدنبرة"الإنكليزية: أنّ ماء البحر في خليج العقبة تختلف خواصّه وتراكيبه عن ماء البحر الأحمر.
واستطاعت البعثة بوساطة قياس الأعماق اكتشاف حاجز مغمور عند مجمع البحرين، يبلغ ارتفاعه أكثر من ألف متر.
أقول: ولعلّ مجمع البحرين هذا هو المجمع المشار إليه في قصّة موسى عليه السّلام، إذ انطلق مع فتاه للقاء الخضر في القصّة المذكرة في سورة (الكهف) .
وكذلك استطاعت البعثة العلميّة الّتي اتّجهت في البحر على السّفينة"مباحث"في رحلتها الأولى في المحيط الهنديّ والبحر الأحمر، إذ