فهرس الكتاب

الصفحة 4406 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 111

فالنّبأ: الخبر البارز الظاهر ذو الأهميّة، ومن هذا سمي المنبّأ بأخبار الوحي"نبيّا"و"نبيئا".

الخبير: هو المجرّب الممارس للأمر بصورة متكرّرة أكسبته علما مستفادا من خبرة اطّلع فيها على أجزاء العمل الّذي مارسه، ظاهره وباطنه.

والعليم الخبير الأجلّ الّذي لا تخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض، هو اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه.

ومن دونه الخبراء من عباده، وتدلّ هذه العبارة على أنّ مجرّبي دعاء الآلهة من دون اللّه من قبل المشركين، يثبتون بعد تجرباتهم المتكرّرات طوال حياتهم، أنّ آلهتهم لم تجلب لهم رزقا ولا نصرا، ولم تدفع عنهم أذى ولا ضرّا، ولم تنفعهم بنافعة.

والمعنى: فاسألوا مجرّبي دعاء شركائهم من دون اللّه، هل يستطيع أحدهم إثبات استجابة شركائهم لدعائهم في تجربة متكرّرة، أثبتت لديهم خبرة مؤكّدة.

أمّا الحوادث الفرديّة الّتي اقترنت بمصادفات فلا تثبت حقيقة علميّة.

وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ: أي: ولا ينبّئك نبأ صحيحا مطابقا للواقع تماما، مثل خبير ذي تجربات متكرّرات أكسبته خبرة تامّة.

هذه العبارة قد جرت مجرى الأمثال.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس السورة، والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت