معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 110
* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) متحدثا عن بعض مشاهد يوم الدّين:
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (166) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ. (167)
لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً: أي: لو أنّ لنا رجعة إلى الحياة الدّنيا حياة الابتلاء.
* حتّى عيسى النبيّ الرّسول الّذي عبد من دون اللّه، يسأله اللّه عزّ وجلّ بشأن الّذين عبدوه، كما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ .... (117)
* عبارة: ... وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) في آخر هذه القضيّة التاسعة.
وَلا يُنَبِّئُكَ: أي: ولا يخبّرك بالخبر الجليل الرفيع الحقّ.
الإنباء والتنبيء: الإخبار والإعلام، يقال لغة: أنبأه ونبّأه الخبر وبالخبر، أي: أعلمه به.
ويستعمل النبأ كثيرا في الخبر ذي الأهميّة، لأنّ مادّة الكلمة تدور حول الارتفاع والظّهور.