فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 141
كانت بمثابة شهادات من اللّه عزّ وجلّ، على صدق الرّسل المبلّغين عنه ما أمرهم بتبليغه لأقوامهم.
* وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ: الأصل في العطف أنّه يقتضي التّغاير، فدلت هذه العبارة على أنّ بعض الرّسل أتاهم اللّه عزّ وجلّ زبرا، وأنّ بعضهم آتاهم اللّه كتابا منيرا.
والجمع في لفظ"الزّبر"دون لفظ"الكتاب المنير"يشعر بأنّ أكثر الرّسل كان ينزل اللّه على الواحد منهم"زبورا".
وأنّ الأقلّ من الرّسل كان ينزل اللّه علي ه"كتابا منيرا"مثل التوراة، والإنجيل، والقرآن المجيد.
"الزّبر": جمع"الزّبور"وهو الكتاب المزبور، يقال لغة: زبر الكتاب، أي: كتبه، أو اتقن كتابته، فهو مزبور، وزبور.
وأطلق لفظ"الزّبور"وجمعه"الزّبر"على البيانات اللّفظية المنزّلة من عند اللّه على رسول من رسله، إلّا أنها لم تبلغ أن تكون كتابا منيرا، حافلا بالشّرائع والأحكام والبراهين، كالتوراة والإنجيل والقرآن المجيد.
ومن الزّبر صحف إبراهيم عليه السّلام، وزبور داود عليه السّلام.
"الكتاب المنير": يراد به الكتاب العظيم الذي يشتمل على آيات بيانيّة كالمصابيح، تكشف الحقّ والخير وصراط اللّه المستقيم، للعقول والقلوب والنّفوس، بما فيها من بيانات هاديات دالّات على ما فيه سعادة النّاس في دنياهم وفي آخرتهم.
وقد جاء في القرآن بيان أنّ التّوراة"كتاب"وجاء في وصفه أنّه هدى ونور، أي: فهو منير.
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 7 ... 141
ال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :