فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 148

بالثواب أو بالعقاب، على وفق مكتسباتهم الإراديّة في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا.

وبسبب وضوح الرّؤية الفكريّة لديهم، يطمعون بثواب اللّه، ويخافون من عقابه، وبذلك تتحقّق في نفوسهم حتّى عمق أفئدتهم الخشية منه، جلّ جلاله وعظم سلطانه.

وللدّلالة على أنّ العلماء المتحقّقين بعلم ظواهر الحياة الدّنيا وبواطنها ودلالاتها على الرّبّ الخالق وعظيم صفاته، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) :

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. (18)

وللدّلالة على أنّ هؤلاء العلماء هم المؤهّلون من الناس للخشية من اللّه قال اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس التاسع من دروس السّورة الّتي نتدبّرها:

إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ. (28)

التدبّر:

قول اللّه تعالى:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوانُها .... (27)

مِنَ السَّماءِ: أي: من السّحاب، لأنّ كلّ ما علا فأظل يسمّى في اللّغة"سماء".

جاء هذا الخطاب بأسلوب الخطاب الإفرادي الموجّه لكلّ صالح للخطاب، والمقصود الأوّل كلّ فرد يعوزه الاقتناع بأنّ ظاهرة اختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت