معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 165
(7) بيان لقطة تصويريّة من لقطات ما أعدّ اللّه للأمّة المحمّديّة، من ثواب عظيم في جنّات النّعيم يوم الدّين، وما يجري منهم وهم ينعّمون.
(8) بيان لقطة تصويريّة من لقطات ما أعدّ اللّه للّذين كفروا برسالة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم من أمّة دعوته، وما يجري منهم في دار عذابهم من مطالب، وما يجابون به، مع بيان الحكمة ممّا يجابون به.
وهذا الدرس موصول بالفرع الرابع من فروع شجرة موضوع السورة، التابعة لفروع شجرة موضوع سورة (الفرقان) كما سبق بيان ذلك، وهو فرع المرسل إليهم، وهم العالمون بعد بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، من آمن واتّبع، ومن كفر وتولّى.
التدبّر:
قول اللّه عزّ وجلّ:
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ. (30)
مقدمة:
القران المجيد أنزله اللّه الرّبّ العليم الحكيم الخبير جلّ جلاله، ليكون ذكرا لمن آمن وأسلام، واتّبع خاتم رسل اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم، أي:
ليتجدّد حضور معانيه في ذاكرات الّذين آمنوا واستجابوا لدعوته، مصدّقين رسول ربّهم مؤمنين به.
وتجدّد حضور معاني القرآن إنّما يكون بتلاوته بالتتابع آنا فآنا، في الأيّام واللّيالي، حزبا فحزبا، ليكون قوت العقول والأفكار والقلوب والنفوس، ولهذا سمّى اللّه عزّ وجلّ القرآن ذكرا.