فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 191

ذهب، ويلبسون فيها أيضا لؤلؤا، على شكل أطواق وتيجان وأساور، وغير ذلك.

وقراءةالجرّ للفظ [لؤلؤ] تدلّ على أنّ الأساور من ذهب مطعّمة ومزيّنة باللّؤلؤ.

فالقراءتان متكاملتان في تأدية المعنى المراد.

يقال لغة: حلّاه، أي: ألبسه حليّا، أو أعطاه حليّا ليلبسه.

الحليّ: جمع مفرده"الحلي"وهو ما يتزيّن به من مصوغ المعادن، كالذّهب والفضّة، وما يتزيّن به من الّلآلئ والحجارة الكريمة، كالألماس، والزّمرّد والياقوت، وغيرها.

وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ: أي: وكلّ أنواع ألبستهم في جنّات عدن مصنوعة بخلق اللّه عزّ وجل، من خيوط الحرير، أنفس الخيوط وأنعمها، إلّا أنّ حرير الجنّة لا نظير له في حرير الدّنيا، إذ هو يتناسب مع ما فيها من كلّ رفيع نفيس، ومع ما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ودلّ هذا البيان على أنّ النظام العامّ لأهل الجنّة نظام ارتداء ألبسة ساترة، لا نظام عري وكشف للعورات.

قول اللّه تعالى:

* وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (35) .

مقالة يقولها أهل جنّات عدن بعد أن يستقرّوا فيها، وقد جاءت هذه المقالة مستقطعة من حدث مستقبلي، ومقدّمة في النّصّ بأسلوب حدث وقع ومضى، لتأكيد أنّه سوف يقع حتما.

وفي هذه المقالة ثناء من أهل جنّات عدن على اللّه- جلّ جلاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت