فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 263

ثاني عشر: وجاء في هذه السورة من البديع"اللّفّ والنّشر"ونجد منه فيها ما يلي:

(1) في قول اللّه تعالى في الآية (12) : وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ....

في هذا البيان من البدائع المعنويّة لفّ مجمل ونشر مفصّل، فاللّفّ في عبارة: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ فقد ذكر فيها البحران على طريقة اللّفّ المجمل. والنّشر جاء في عبارة: هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ.

ويحسن مثل هذا الإجراء البديع لما فيه من مساعدة للفكر على استيعاب الأقسام بعد ذكر الجامع بينها، وتحديد حدود الكلّيّات والجزئيّات.

(2) وفي قول اللّه تعالى في الآية (32) : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ....

ففي هذا البيان من البدائع المعنويّة لفّ مجملّ بعبارة: الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ونشر مفصّل بعبارة: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ.

والحكمة سبق بيانها في المثال الأول.

*** ثالث عشر: وجاء في هذه السّورة ممّا هو جار مجرى الأمثال السائرة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت