معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 264
(1) قول اللّه تعالى في الآية (14) : وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ. أي:
ولا ينبّئك نبأ مطابقا للواقع تماما مثل ما ينبّئك به خبير.
(2) وقول اللّه تعالى في الآية (18) : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى.
أي: ولا تزر نفس من شأنها أن تكتسب وزرا، وزر نفس أخرى اكتسبت في الواقع وزرا.
إذ كلّ نفس مسؤولة مسؤوليّة شخصيّة عن عملها فقط، وعن آثار عملها، ولا تسأل عن عمل غيرها الّذي لم يكن لها تأثير مساعد على ارتكابه.
(3) وقول اللّه تعالى في الآية (18) أيضا: وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ.
أي: ومن تطهّر من الكفر والآثام والذّنوب، فإنّما يتطهّر جالبا لنفسه فقط جزاءه الحسن، دون غيره من الناس مهما كان قريبا وحبيبا.
(4) وفي قوله تعالى في الآيات من (19 - 22) : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) :
في هذه الآيات خمس جمل جارية مجرى الأمثال السّائرة، يستعملها ذوّاقو الأدب الرّفيع:
1 -وما يستوي الأعمى والبصير.
2 -ولا تستوي الظّلمات ولا النور.
3 -ولا يستوي الظّلّ ولا الحرور.
4 -وما يستوي الأحياء ولا الأموات.
5 -وما أنت بمسمع من في القبور.
والحمد للّه على توفيقه وتيسيره وفتحه.