فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 282

لهم: سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ أي: قد مضت تطبيقات لها في عباده السابقين.

وَخَسِرَ هُنالِكَ في الأمكنة الّتي جرت فيها سنّة اللّه التّعذيبيّة والإهلاكيّة الْكافِرُونَ باللّه وبما جاء من عند اللّه، على ألسنة رسله الصادقين.

*** النصّ الثامن: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :

وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) .

فأبان هذا النّص أنّ كلّ أمّة سالفة قد بعث اللّه فيها رسولا، فأمرهم بأن يعبدوا اللّه وحده، وبأن يجتنبوا الطّاغوت.

اجتناب الشّيء: الابتعاد عنه وعدم الاقتراب منه، يقال لغة: اجتنب الشّيء، أي: ابتعد عنه. والأمر باجتناب عمل ما، أشدّ من النّهي عن فعله، لأنّ الاجتناب يستدعي وجود فاصل بين الإنسان وبين المنهيّ عنه، بخلاف النهي عن العمل فإنّه لا يستدعي وجود فاصل ما، إذ قد يكون المنهيّ قريبا جدّا من المنهيّ عنه ولا يعمله، فيكون بذلك ممتثلا مطيعا.

الطاغوت: هو كثير الطغيان، وكلّ رأس في الضلال، ويطلق على الشيطان، وعلى كلّ ما عبد من دون اللّه (يستوي فيه الواحد وغيره والمذكّر والمؤنث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت