فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 287

وَأَثارُوا الْأَرْضَ: أي: وحرثوها للزراعة، ونقّبوا فيها لاستخراج مخزوناتها ومعادنها وكنوزها، وأخذ موادّ العمران منها.

وقد جاء في هاتين الآيتين إضافة أنّ السّابقين المهلكين، قد عمروا الأرض أكثر ممّا عمرها المشركون المعنيّون بالحديث في النّصّ، مع تغيير في صياغة بعض العبارات.

السّوأى: مؤنّث الأسوء، فدلّت على أنّ إساءاتهم قد كانت شديدة جدّا تقتضي نظيرها من العقاب.

الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّوم) أيضا:

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) .

في هذه الآية خاطب اللّه عزّ وجلّ كلّ داع إلى اللّه من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بأسلوب الخطاب الإفراديّ، بأن يدعو الناس إلى السّير في الأرض، والنظر في عاقبة المشركين من قبلهم.

وأضافت هذه الآية بيان أنّ أكثر المهلكين السّابقين من أهل القرون الماضية كانوا مشركين عبدة أوثان.

*** النّصّ الحادي عشر: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول)

خطابا للمؤمنين ووعدا ضمنيّا لهم بأنّهم سينتصرون وسيهلك اللّه أعداءهم، مبيّنا لهم أنّ هذه هي سنّته الّتي أجراها في الأمم الّتي خلت، فعليهم أن يطمئنّوا ويثقوا بوعد اللّه لهم:

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. (137)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت