فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 303
* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) .
فاللّه عزّ وجلّ في ربوبيّته لكونه المستمرّة بلا انقطاع لا تأخذه سنة ولا نوم، فلا يخرج عن علمه وهيمنته وسلطانه وكل عناصر ربوبيته صغير في الوجود مهما صغر، وكبير مهما كبر وعظم.
ولهذا فاللّه وحده هو ربّ العالمين، وربّ كلّ شيء، وهو المالك والملك، والسيّد الذي يجب أن يطاع، والإله المستحقّ أن يعبد دون سواه.
فإذا أطلقت كلمة"الرّبّ"لم يجز أن يراد بها غير اللّه عزّ وجلّ.
ولملاحظة معنى الخلق والتربية المستمرة في كلمة"الرّبّ"جاء معنى كون اللّه ملكا للناس، ومعنى كونه إلها للناس بحكم المرتبين على معنى كلمة"الرّبّ"في سورة [الناس/ 114 مصحف/ 21 نزول] فقال تعالى فيها:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلهِ النَّاسِ (3) .
فمن كان هو الرب كان هو الملك وكان هو الإله حتما.
أسماء اللّه الحسنى التي تدلّ على عناصر ربوبيّة الرب جلّ جلاله.
إن صفات ربوبيّة الرّبّ جلّ وعلا تدلّ عليها أسماء اللّه الحسنى ذوات التعلّق بشيء من الكون ضمن مفهوم ما من مفاهيم التربية، كالأسماء التالية:
"الخالق، الرازق، الرحمن، الرحيم، الملك، المهيمن، العزيز، الجبار، البارئ، المصور، العفو، الغفار، الغفور، القهار، الوهاب، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض الرافع، المعزّ المذلّ، السميع البصير، الحكم العدل، اللطيف الخبير، الحليم الصبور، الحميد الشكور،"