فهرس الكتاب

الصفحة 4599 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 304

الحفيظ، المغيث، الرقيب، الحسيب، المجيب، الحكيم، الودود، الباعث، الشهيد، الوكيل، الوليّ، المحصي، المبدئ المعيد، المحيي المميت، القادر المقتدر، المقدّم المؤخر، البرّ، التوّاب، المنتقم، الرؤوف، مالك الملك، المقسط، الجامع، المانع، المغني، الضارّ النافع، الهادي البديع"."

هذه الأسماء وأشباهها تدخل تحت مفهوم كلمة"الرّبّ"لأنّ اللّه عزّ وجلّ يتصرّف بمخلوقاته ويعاملها من خلال اتصافه بما تدلّ عليه هذه الأسماء الحسنى، فربوبيّته لها تشتمل على كلّ معانيها.

فبكونه جلّ وعلا ربّا خالقا يخلق وفق نظام التربية الذي اختاره لعمليّات خلقه، وبكوّنه ربا رازقا يمدّ مخلوقاته بأرزاقها، وبكونه ربّا رحمانا رحيما يعامل مربوبيه برحمته، وهو بسلطانه على مربوبيه مالكهم وملكهم والمهيمن عليهم، وهو بكونه ربّا خالقا لا بد أن يكون قادرا مقتدرا عزيزا يفعل ما يشاء ويختار، وهو بكونه ربّا يغفر ويعفو عن المذنبين، ويراقب ويحاسب، ويحكم بالعدل وينتقم، ويجيب سؤال السائلين، ويحيي ويميت، ويبعث ليوم الحساب ... وهكذا إلى سائر الأسماء التي تقتضيها مفاهيم ربوبيّته لخلقه جميعا.

وبهذا ظهر لنا أنّ الرّبوبيّة التي تدلّ عليها لفظة"الرّب"إحدى أسماء اللّه الكلية العامة، التي تنضوي تحتها أسماء حسنى كثيرة، هي الصفة التي تجعل من تتعلّق به عبدا.

فالإنس والجنّ والملائكة وكلّ كائن حيّ مدرك جميعهم عباد اللّه، مملوكون له، محاطون إحاطة شاملة بربوبيّته جلّ وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت