فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 327

وبعد عرض هذه الآيات الكونيّة من آيات ربوبيّته قال تعالى في النّصّ كما جاء بيانه آنفا:

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ....

ولمّا كانت الإلهيّة الصّفة الأولى واللّازم المباشر لصفات الرّبوبيّة، قال اللّه تعالى عقب بيان ربوبيّته لكل شيء في الكون: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.

ولمّا كانت معرفة وجود اللّه ومعرفة صفاته مستندة إلى إدراك آياته في كونه.

ولمّا كان إدراك ذاته أمرا غير مطموع فيه ضمن ظروف الحياة الدّنيا، قال تعالى عقب ذلك:

لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) .

*** المثال الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الذاريات/ 51 مصحف/ 67 نزول) :

وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) .

في هذا النّصّ توجيه للنّظر في آيات ربوبيّة اللّه في الأرض، وآيات ربوبيّته في الأنفس، بصورة مجملة غير مفصّلة.

وإعلام للنّاس بأنّ أوامر رزقهم ومقاديره تنزل من السّماء من لدن الرّبّ الرحيم الرّزّاق، وبأنّ أوامر ما يوعدون في الدنيا والآخرة تنزل من السّماء أيضا.

وجاء فيه قسم بربّ السّماء والأرض على أن رزقهم، وأنّ ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت