فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 480

وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) .

(7) وجاء في سورة (الرّعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) بيان أنّ الرّعد يسبّح بحمد اللّه، وأنّ الملائكة تسبّح خوفا من اللّه عزّ وجل، فقال تعالى فيها:

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ....

وهكذا دلّت النصوص القرآنيّة على أنّ الكون كلّه يسبّح بحمد ربّه، ولا يستثنى من هذا القانون العامّ إلّا الكافرون باللّه واليوم الآخر، فهم لا يسبّحون في حدود مجالات أعمالهم الاختياريّة، أمّا المجبورات من ذواتهم الّتي لا تخضع أعمالها لإراداتهم فهي منسجمة مع سائر ما في الكون كخلايا أعضائهم وحركات قلوبهم، وجريان دمائهم، وكلّ ذرّة فيهم.

فمن شاء من ذوي الإرادات الحرّة أن ينسجم مع الكون في حركته تجاه ربّه فليكن مسبّحا بحمد اللّه، ضمن المسبّحين والمسبّحات، والحامدين والحامدات، وليحذر من أن يكون شاذّا مخالفا، لئلّا يطرد بشذوذه إلى جحيم المجرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت