معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 479
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (20) .
لا يستحسرون: أي: لا يتعبون ولا يملّون.
لا يفترون: أي: لا ينقطعون عن تسبيحهم، ولا يسكن نشاطهم المتواصل بفتور يعرض لهم.
وجاء في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) بيان أنّ الملائكة الحافّين من حول العرش في موقف الحساب وفصل القضاء يسبّحون بحمد ربّهم، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... (75) .
حافّين: أي: محيطين.
وجاء في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) بيان أنّ الذين يحملون العرش من الملائكة، والحافين من حول العرش، يسبّحون بحمد ربّهم، ويؤمنون به، ويستغفرون للمؤمنين ويدعون لهم، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
[سورة غافر (40) : الآيات 7 إلى 9]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)
وجاء في سورة (الشورى/ 42 مصحف/ 62 نزول) بيان أنّ ملائكة السماء يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الأرض، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها: