فهرس الكتاب

الصفحة 4691 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 398

وجل، بل كان هيّنا ليّنا مطيعا مسالما، سهل الانقياد فيما لا معصية للّه فيه، ربّما ينقاد لغلام أو جارية رفقا بهما.

أمّا العصيّ بطبعه فإنّه ينفر من الانقياد لغيره، ولو كان في الأمر الذي يقاد له خير عظيم له، أو خير عام يأجر اللّه عليه أجرا عظيما.

ويلاحظ في طبائع النّاس أنّ كلّ جبار هو عصيّ عنيد لا يطاوع، وإذا قيد ولو إلى فعل خير فإنّه لا ينقاد.

القضيّة الثامنة: جاءت في: وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) .

في هذه القضيّة يوجّه اللّه عزّ وجل التحيّة بالسّلام، ليحيى عليه السّلام، وهو الأمن والسّلامة.

وهذه التحيّة الرّبّانيّة، تتضمّن قضاء من اللّه له بالأمن والسّلامة، وتوجيها للملائكة وللصالحين من عباد اللّه بأن يحيّوه ويدعوا له بالسّلام، يوم ميلاده، ويوم موته، ويوم بعثه.

والسّلام عليه في هذه المراحل يستمرّ مع كلّ مرحلة منها حتّى غايتها، أي: والسّلام عليه دواما منذ نشأته حتّى بلوغه الفردوس الأعلى في جنّات النعيم.

*** استكمال تدبّر ما جاء في سائر سور القرآن بشأن زكريّا ويحيى عليهما السّلام:

إنّ التدبّر التكامليّ يدعونا إلى أن نتدبّر سائر النّصوص الّتي جاءت في مختلف سور القرآن، بشأن زكريّا وولده يحيى عليهما السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت