معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 485
الدرس الأول:
يقسم اللّه عزّ وجلّ فيه ببعض ظواهر خلقه في كونه الدّالة على قدرته وعلمه وحكمته وغيرها من صفاته، على أن سعي الناس في الحياة الدّنيا مختلف اختلافا كبيرا إلى حدّ التباين بين سعي في الخير، وسعي في الشّرّ، وسعي إلى ذروات الفضائل والمكارم، أو سعي إلى حضيض الرّذائل والجرائم.
وهذا دليل على أنّ اللّه خلق الناس ذوي إرادات حرّة، ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا، فالناس في هذه الحياة ممتحنون.
هذا الدّرس اشتمل على الآيات الأربع الأولى من السورة:
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (1) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (2) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) .
الدرس الثاني:
وجاء الدرس الثاني متفرّعا عن الدّرس الأوّل، واختير فيه بيان نوع من سلوك الناس الذي يختلفون فيه اختلافا كبيرا إلى حدّ التّباين، وهو سلوكهم فيما يملكون من أموال بذلا في الخيرات أو بخلا وإمساكا.
وعلى سبيل إدماج التوجيه الدينيّ المقرون بالترغيب والترهيب، ضمن بيان اختلاف سلوكهم المالي، قال اللّه عزّ وجلّ في هذا الدرس:
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (10) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (11) .
الدّرس الثالث:
جاء فيه الإجابة على أسئلة مطويّة تستثيرها في النفوس فقرات الدرسين السّابقين: