فهرس الكتاب

الصفحة 4718 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 425

بالحجارة حتّى الإهلاك، واستعمل للدّلالة على الطّرد من رحمة اللّه عزّ وجلّ.

* فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ:

أي: فأجرى ربّها الأسباب المعروفة عند بني إسرائيل لقبول غير الذكور في الخدمة الدّينيّة الّتي نذرت لها، وتمّت هذه الإجراءت بصورة حسنة أقنعت الرّبّانيّين بصلاحيّتها لخدمة الهيكل وقبول اللّه لها، وتقبّلها اللّه عنده بقبول حسن أيضا.

* وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا:

أي: وأنبتها ربّها إنباتا حسنا، فنبتت نباتا حسنا، جاء التعبير عن إنشائها إنشاء صالحا في جسدها ونفسها وقلبها وكلّ أركانها الدّاخليّة والخارجيّة، المادّيّة والمعنويّة بالإنبات، الّذي يكون للأشجار والزّروع وسائر النّباتات، لأنّ المعنى العام لتنمية الكائنات النباتيّة والحيوانيّة معنى مشرك بينها.

وجاء وصف النبات بالحسن، للإشعار بأن"مريم"عليها السّلام لم تتعرّض في كلّ نشأتها لشيء يخلّ بالحسن، في المادّيات والمعنويّات، ولا سيما أخلاقها وسلوكها، وأعمالها في التّقوى، والبرّ، والإحسان.

* وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا:

أي: وأجرى اللّه عزّ وجلّ الأسباب الّتي حقّق بها أن يكون الكافل لها، والمشرف على رعايتها وحمايتها في"بيت المقدس- الهيكل"زكريّا عليه السّلام.

وجاء في الآية (44) من هذه السورة بيان أنّ كهنة"بيت المقدس"والرّبّانيّين فيه تنافسوا بينهم على كفالة"مريم"لأنّها ابنة كاهنهم الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت