فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 424

إنّ امرأة"عمران"قد وقع في تقديرها أنّ اللّه استجاب دعاءهما بحمل ذكر، فنذرت ما في بطنها محرّرا لبيت المقدس، فلمّا وضعتها أنثى حزنت وتحسّرت، وعبّرت عن مشاعرها بقولها: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ولعلّ الأنثى لا تقبل في مثل نذرها، إلّا بشروط خاصّة تشعر بأنّ اللّه قد تقبّلها.

* وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ: سبق بيان القراءتين في"وضعت"وسبق بيان تكاملهما.

* وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى: أي: وليس الذكر الذي كنت أتوقّعه، كالأنثى الّتي وهبتها لي، وهي ليس من وظائفها أن تكون إمامة مثل أبيها، من الأئمة الرّبّانيّين، ومن علماء الدّين في الهيكل.

* وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ: هذا الاسم معروف قديما عند بني إسرائيل، ومن المسمّيات به في كتاب أهل الكتاب"مريم"أخت موسى وهارون عليهما السّلام، وأبوهم"عمران"وهو عند أهل الكتاب"عمرام"واسم امرأة أخرى من نسل"يهوذا"وغيرهما، وهنّ في كتاب أهل الكتاب ثمان.

* وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (36) :

أي: وإنّي أحصّنها وأحميها بك ربّ، وأحصّن ذرّيّتها وأحميهم بك من الشيطان الرّجيم.

أعاذه: أي: حصّنه وحماه.

الشيطان: اسم جنس يقع على كلّ مغو، مضلّ، متمرّد، من الجنّ والإنس.

وإبليس لعنه اللّه إمام الشّياطين ورئيسهم.

الرجيم: أي المرجوم المطرود من رحمة اللّه، وأصل الرّجم الضّرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت