فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 430
ولمّا كان العبّاد في"الهيكل"المنقطعون للعبادة والعلم حتّى يكونوا من الأئمّة في الدّين للمتّقين، ومن الرّبّانيّين، هم من الرّجال، ولم يكن من النّساء فيهم إلّا مريم عليهاالسّلام، قالت الملائكة لها: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ولو يقولوا: واركعي مع الرّاكعات.
وفي العبارة محذوف دلّ عليه مذكور فيها: والتقدير: واسجدي مع السّاجدين واركعي مع الرّاكعين.
*** ثالثا: وممّا جاء في سورة (مريم/ 19 مصحف/ 44 نزول)
الذي سبق ذكره، في أوّل هذا الدّرس الثاني:
قول اللّه عزّ وجلّ:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا (17) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا (19) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) :
القراءات:
(18) * قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: إنى أعوذ بفتح ياء المتكلم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: إنى أعوذ بإسكان ياء المتكلم. وهما وجهان عربيان لنطق ياء المتكّلم.
(19) * قرأ قالون في إحدى الطريقين عنه، وورش، وأبو عمرو:
[ليهب لك] أي: ليهب لك ربّك غلاما زكيا.