فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 446

الأسباب، فهو إذا قضى أمرا، أي: أمضاه بإرادته، بعد أن حدّد مقاديره بتقديره، فإنّما يوجده بأمر التكوين، يقول له:"كن"فهو يكون موجودا ضمن الموجودات، ولو كان الأمر إيجادا من العدم الكلّي.

هذه الآية (47) جاءت اعتراضيّة ضمن كلام الملائكة لها، ثم يتابع النّصّ بيان أقوال الملائكة لمريم.

* وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ:

هذا البيان معطوف على الجمل السّابقة الّتي قالتها الملائكة لمريم، أي: حالة كونه وجيها، ومن المقربين، ويكلّم الناس في المهد وكهلا، ومن الصالحين، وحالة كونه يعلّمه ربّه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبعثه رسولا إلى بني إسرائيل.

* وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ: أي: ويعلّمه الكتابة.

ذكر الإنجيليّون أنّه عليه السّلام بدأ في حداثته المبكّرة، وفي سنّ صغيرة يدرس كتاب العهد القديم دراسة عميقة واسعة.

جاء في إنجيل"لوقا 2: 52":

"و أمّا يسوع فكان يتقدّم في الحكمة والقامة والنّعمة عند اللّه والنّاس".

يسوع: هو عيسى عليه السّلام عندهم.

* وَالْحِكْمَةَ: ويعلّمه العلوم الحكميّة الّتي يهدي إليها العقل الصحيح، وتهدي إليها التجربات النافعات في دلالاتها. ويعلّمه ويؤتيه الحكمة في السّلوك.

الحكمة: وضع الأشياء في مواضعها سواء أكانت في المعرفة الفكريّة، أم في السّلوك الظاهر والباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت