فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 447
* وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: أي: ويعلّمه التّوراة الّتي أنزلها اللّه عزّ وجلّ على موسى عليه السّلام، وينزل عليه ويعلّمه الإنجيل.
* وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ: أي: ويرسله رسولا إلى بني إسرائيل، بعد أن يجعله نبيا.
وإرساله إلى بني إسرائيل لا يقتضي عدم إرساله إلى غيرهم من الأمم، إذ لا حصر في العبارة.
وقد جاء في آخر إنجيل"مرقس"أنّ عيسى قال لحواريّيه:"اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلّها"ونجد نظير هذا في غيره من الأناجيل المعتمدة عند النصارى.
والواقع الّذي نفّذه تلاميذه يشهد بأنّ رسالته كانت عامّة للناس، مؤقّتة في الزّمان، إذ تنتهي بظهور محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
*** سادسا: ويبرز هنا من أحداث قصّة"مريم"وابنها عيسى عليهما السّلام، ما جاء في سورة (مريم/ 19 مصحف/ 44 نزول) في الآيات من (22 - 40) .
قول اللّه عزّ وجلّ:
* فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا (22) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) .