فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 449

على توليدها من الملائكة ناداها نداء صادرا من تحتها، وهو يعالج توليدها، ويتلقّى الوليد الخارج من بطنها، والظاهر أنّه جبريل عليه السّلام.

(25) * قرأ حفص: [تساقط] وقرأ حمزة: [تساقط] وقرأ يعقوب:

[يسّاقط] وقرأ باقي القرّاء العشرة: [تسّاقط] وهو صور جائزة عربيا، وفيها تفنّن بياني، ورسم الكلمة لا يختلف، إلّا بالنقاط والتشكيل.

التدبّر:

قول اللّه تعالى:

** فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا (22) :

أي: فلمّا شعرت مريم عليها السّلام، بأنّها قد حملت جنينا في بطنها، وربّما كان شعورها به بسبب تحرّكه، بدا لها أن تبتعد عن مساكن قومها وكلّ البلدة إلى مكان قصيّ تكون منفردة فيه، حتّى لا تتعرّض لنظرات الاتهام من قومها.

فَانْتَبَذَتْ بِهِ: أي: فاعتزلت بجنينها الّذي حملته.

يقال: لغة: انتبذ فلان، أي: اعتزل ناحية، منصرفا إلى ناحية أخرى، ويقال: انتبذ عن القوم، أي تنحّى عنهم، واختار مكانا آخر غير مكانهم، وهذا المكان يعزله عنهم.

مَكانًا قَصِيًّا: أي: حالّة مكانا بعيدا. القصيّ: هو في اللّغة البعيد. يقال لغة: قصا عنه قصوا، أي: بعد فهو قاص. ويقال: قصي عنه يقصى قصا، أي: بعد فهو قصيّ.

وبعد هذا المكان الذي انتبذت إليه هو بعد عن مساكن قومها وبلدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت