فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 474
(51) في كلمة صِراطٌ وجوه عند القرّاء، تنطق بالصّاد، وبالسّين، وبالصّاد المشمومة صوت زاي.
تمهيد:
جاء في هذا النصّ بيان أنّ عيسى عليه السّلام، قد بعثه اللّه رسولا إلى بني إسرائيل، أي: هم المخاطبون الأوّلون من الناس برسالته، إذ كانت رسالته عامّة للنّاس، لكّنها تنتهي ببعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، فخصوصيّتها خصوصيّة زمانيّة، لا خصوصيّة بقوم دون قوم.
واشتمل هذا النّصّ على تلخيص لرسالته، وبرهان صدقه في أنّه نبيّ اللّه ورسوله.
التدبّر:
* وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ: هذه العبارة من توابع قول الملائكة لمريم عليها السّلام، حين بشّروها بعيسى عليه السّلام.
أي: ويبعثه رسولا إلى بني إسرائيل الضّالّين، بعد أن يجعله نبيّا بالوحي إليه.
* وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ:
الآية: هي العلامة، والعلامة على صدق الرّسول لا بدّ أن تكون معجزة خارقة للعادة.
مِنْ رَبِّكُمْ: أي: لا منّي، وفي هذا البيان تبرّؤ من كونه هو الّذي يجري الآية. بل ربّهم هو الذي يجريها له، دليلا على أنّه صادق فيما يبلّغ عنه.
وهذه الآية الإعجازية لها خمس ظواهر دلّ عليها النصّ: