فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 495
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: يا أبت بكسر التاء في المواضع الأربعة.
القراءتان وجهان لنطق هذه التاء في اللّسان العربي، وهذه التاء عوض عن ياء المتكلّم في النداء فقط للفظتي:"أب"و"أمّ"ويرى النحاة أنّها تاء التأنيث.
أقول: الظّاهر أنّ الغرض من الإتيان بهذه التاء بدل ياء المتكلّم التحبّب والتّذلّل وخفض الجناح، برّا بهما، ولترقيق قلوبهما.
(45) * قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [إني أخاف] بفتح ياء المتكلم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بإسكانها مع المدّ في الوصل.
وسبق ذكر أنّ القراءتين وجهان لنطق ياء المتكلّم في اللّسان العربي مرّات عديدات.
(47) * قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [ربّي إنّه] بفتح ياء المتكلم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: ربى إنه بالإسكان مع المدّ في الوصل.
تمهيد:
كان من سياسة إبراهيم عليه السّلام في دعوته، أنّه بدأ بأقرب النّاس إليه، وهذا تعليم ربّانيّ في مجال الدّعوة إلى اللّه، وإلى صراطه المستقيم، فقد أمر اللّه عزّ وجلّ به رسوله محمّدا خاتم المرسلين عليهم الصلاة والسّلام أجمعين.
واهتماما بالقيام بهذه السّياسة الحكيمة الرّشيدة، ألحّ إبراهيم عليه