فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 498

ولهذا وصف أبو بكر رضي اللّه عنه بأنّه صدّيق.

وإبراهيم عليه السّلام قد كان صدّيقا بكلّ معاني الكلمة، فقد كان عليه السّلام كثير الصّدق في أقواله وأعماله، وكان كثير التّصديق عن اللّه، حتّى ما يراه في المنام، ومنه تكليفه في الرّؤيا أن يذبح ولده إسماعيل عليهما السّلام، فصدّق وباشر التنفيذ، إلّا أنّ اللّه عزّ وجلّ فدى إسماعيل بذبح عظيم.

نَبِيًّا: النبيّ، عبد اصطفاه اللّه بالوحي إليه.

النّبوّة: هي في اللّغة مأخوذة من النّبأ، وهو الخبر، أو من"النّبوة"وهي ما ارتفع من الأرض.

والنّبوّة: هي في الاصطلاح الشرعي، اصطفاء اللّه عبدا من عباده بالوحي إليه.

وبين هذا المعنى الشرعي، وبين المعنى اللّغويّ، مناسبة ظاهرة، مع كلّ من معنيي النّبوة في اللّغة: الخبر، والارتفاع.

وصيغة نبيّ"فعيل"تأتي بمعنى اسم الفاعل"منبئ"أو"منبّئ"وتأتي بمعنى اسم المفعول"منبّأ"أي: هو منبّأ من قبل الوحي.

* فعلى تقدير أنّ هذه الصيغة هي بمعنى اسم الفاعل، فهي على معنى، أنّ النبيّ مخبر بما يتلقّاه من الوحي عن اللّه عزّ وجلّ، أو أنّ النبيّ مرتفع عن غيره، بسبب اصطفاء اللّه له بالوحي.

* وعلى تقدير أنّ هذه الصيغة هي بمعنى اسم المفعول، فهي على معنى: أنّ النبيّ منبّأ ببيانات وأخبار ومغيّبات ينبّئه بها الوحي عن اللّه عزّ وجلّ، أو أنّ النبيّ مرفوع على غيره من غير الأنبياء، بسبب الاصطفاء بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت