فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 535

كلّ الأرجاس المادّيّة والمعنويّة. ويربّيهم على تنمية أنفسهم بالأعمال الصالحة الّتي ترضي اللّه عزّ وجل.

التزكية: تأتي في اللّغة بمعنى التطهير، وتأتي بمعنى النماء، وهذان المعنيان يشملان التّخلّص من الأرجاس الحسيّة، والأرجاس الفكريّة والنفسيّة والسّلوكيّة، وإنّماء الذّات بالفضائل على اختلاف أنواعها، الفكريّة والنفسيّة والاعتقادية والسّلوكية الظاهرة والباطنة.

إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: في هذه العبارة ثناء على اللّه مشابه للثناء عليه في العبارات السّابقات في فقرات الدّعاء، واختير في هذا الثناء من أسماء اللّه الحسنى"العزيز"و"الحكيم".

العزيز: أي: القوي الغالب، القدير على فعل ما يشاء، والصيغة صيغة مبالغة، إذ هي على وزن"فعيل". أو صفة مشبّهة فيها معنى الثبات والدوام.

الحكيم: أي: الذي يختار أفضل الأشياء وأحسنها، ويضع كلّا منها في أحسن المواضع الملائمة لها.

وذكر هذين الاسمين من أسماء اللّه الحسنى، يلائم المدعوّ به قبلهما، فبعث الرّسول متحلّيا بالصفات التي سبق شرحها، يتطلّب قوّة غالبة للتنفيذ، وحكمة بالغة في الاختيار.

*** والثامن: هو قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة) أيضا بعد قوله تعالى بشأن إبراهيم عليه السّلام: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (131) :

وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت