فهرس الكتاب

الصفحة 4845 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 551

وأنعم عليه بأن كلّمه تكليما سمعته أذناه عند جبل الطور.

وأنعم عليه إذ استجاب لدعائه فجعل له أخاه هارون نبيّا رسولا.

(6) و"إسماعيل"عليه السّلام أنعم اللّه عليه بالفداء من الذّبح.

(7) و"إدريس"عليه السّلام أنعم اللّه عليه بأن رفعه وهو حيّ إلى السّماء الرابعة، وفيها قبضت روحه.

هذه نعم خاصّة لم تجر نظائرها لسائر النبيّين، فصحّ استعمال العبارة الدالّة على الحصر والقصر في قول اللّه تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أي: نعما خاصّة لم يكن لسائر النبيين نظائرها.

التدبّر:

أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ:

سبق في التمهيد بيان الغاية من القصر في هذه العبارة.

الإنعام: الإحسان والزّيادة من العطاء، والقرائن تدلّ على المراد.

مِنَ النَّبِيِّينَ: حرف"من"للتّبعيض، أي: من بعض النبيّين.

* مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ: وينطبق هذا البيان على"إدريس"عليه السّلام، لأنّه كان قبل"نوح"عليه السّلام.

* وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ: أي: من بقي منهم، وهم ذرّيّته، لقول اللّه عزّ وجل في سورة (الصافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) :

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (77) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (79) :

وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت