معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 552
* وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ: وينطبق هذا البيان على"إسماعيل"و"موسى"و"زكريا"و"يحيى"و"عيسى"عليهم السّلام.
"إسرائيل"هو يعقوب عليه السّلام، ومعنى لفظ"إسرائيل"يجاهد مع اللّه.
* وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا: أي: وممّن حكمنا له بالهداية من عبادنا إذ وجدناه مهديا، وممّن اجتبيناه فجعلناه رسولا أو من المقرّبين.
الاجتباء: الاصطفاء والاختيار، وإنّما يجتبي اللّه الصالحين من عباده.
* ... إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) :
أي: إنّ المعنيين ممّن هدينا واجتبينا، من صفاتهم أنّهم إذا تتلى عليهم آيات الرّحمن البيانيّة المنزلة على رسول من رسلنا، خرّوا سجّدا وبكيّا جاء ذكر"الرحمن"هنا للإشعار بأن صفة رحمة اللّه هي الماثلة في تصوراتهم فهم يلتمسون فيوضها.
خَرُّوا: أي: هووا بدون توقف. يقال لغة: خرّ يخرّ، ويخرّ، خرّا، وخريرا، وخرورا، أي: سقط بلا توقّف من علو إلى سفل بصوت، فيقال مثلا، خرّ الماء، وخرّ البناء.
ويقال: خرّ العابد راكعا أو ساجدا، أي: فعل كما يفعل الماء ساقطا، مع صوت الذّكر للّه عزّ وجلّ.
سُجَّدًا: أي: حالة كونهم سجّدا للّه عزّ وجل عابدين خاضعين.
سجّد: جمع"ساجد"ويجمع أيضا على"سجود"جمعا مشابها في اللّفظ للمصدر.
يقال لغة: سجد، يسجد، سجودا، أي: خضع، وأحنى ظهره،